ابراهيم الأبياري
195
الموسوعة القرآنية
اليوم ، ثم أقبلوا تعتق بهم خيلهم ، حتى وقفوا على الخندق ، فلما رأوه قالوا : واللّه إن هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها . ثم تيمموا مكانا ضيقا من الخندق ، فضربوا خيلهم ، فاقتحمت منه فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع ، وخرج علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في نفر من المسلمين ، حتى أخذوا عليهم الثغرة التي أقحموا منها بخيلهم . وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم ، وكان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة ، فلم يشهد يوم أحد ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه . فلما وقف هو وخيله ، قال : من يبارز ؟ فبرز له علي بن أبي طالب ، فقال له : يا عمرو ، إنك قد كنت عاهدت اللّه ألا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه ؟ قال له : أجل ، قال له على : فإني أدعوك إلى اللّه وإلى رسوله وإلى الإسلام ، قال : لا حاجة لي بذلك . قال : فإني أدعوك إلى النزال . فقال له : يا بن أخي ، فو اللّه ما أحب أن أقتلك ، قال له على : لكني واللّه أحب أن أقتلك ، فحمى عمرو عند ذلك ، فاقتحم عن فرسه ، فعقره ، وضرب وجهه ثم أقبل على علىّ ، فتنازلا وتجاولا ، فقتله على رضى اللّه عنه ، وخرجت خيلهم منهزمة ، حتى اقتحمت من الخندق هاربة . وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، فيما وصف اللّه من الخوف والشدة ، لتظاهر عدوهم عليهم ، وإتيانهم إياهم من فوقهم ومن أسفل منهم . ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان ، أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،